الخميس, 23 آذار/مارس 2017

التعامل مع كيونت QNet أو كويست : نصيحة وتنبيه وتحذير ـ ملخص من بحث ـ

  • كتب بواسطة: أحمد بن صالح بن علي بافضل عضو مجلس
  • الزيارات: 1844
  • 19 كانون1

بسم الله الرحمن الرحيم
أَعلم أن ما سأطرحه لن يرتاح له أناس قدموا أموالهم أو ازدادوا ثراء ؛ ولكن لا بد من التبيين ولو كان موجعا ، فنقول وبالله التوفيق .
منهجيتنا الفقهية في المعاملات المستجدة أننا نحاول تصحيح أي معاملة معاصرة حديثة ؛ بناء على ما نميل إليه من أن الأصل حل المعاملات مالم يوجد هناك أحد القوادح الشرعية ؛ من ربا أو ظلم أو غرر مؤثر أو قمار ....
وعلى ضوء هذا المسلك بحثنا في موضوع التسويق الشبكي وتعامل شركة كيونت بالخصوص
ومن ثَم تتبعنا نظم وقواعد التسويق الشبكي وكيفية المعاملة في شركة كيونت .
وبعد قراءة عدد كبير من البحوث وما كتب حولها ، والاستماع لبعض الندوات والمقاطع حولها ، ومنها أنظمة من إعداد جهات تتبع كيونتت .
وأعددنا بحثاً وعزمنا على إخراجه في شكل رسائل ومحاضرات لكن جاء مهم عاجل فلم نجد بداً من إرجاء ذلك ـ الى أن يشاء الله تعالى ـ ولنقدم لإخواننا هذه الخلاصة .
وعجلنا إخراج هذه الوريقات لما هالنا من توسع ملحوظ للشركة في ربوعنا ومع إلحاح الكثير .
وهذه خلاصة للمسألة ـ لم نورد فيها نصوص الأدلة ولا مناقشات المقابل لأن هذه الوريقات تنبيهات عامة ومن أراد التفصيل فعليه بالاتصال أو البحث في مواقع الإنترنت فسيجد المسألة بينة ، ويمكنك متابعة الروابط التي سأوردها في آخر هذا المقال.
وقد وجدنا في المعاملة مع كيونت محاذير شرعية والاقتصادية واجتماعية كثيرة نورد منها خمسة :
أولا : في شكل المعاملة :
1 ) بيع مع جعالة ـ عند الشافعي لا يجوز خصوصا والبيع في الذمة ـ فالشركة ملزمة بالدولارات إن جئت لها بمشتر أو حصل ما تستحق بحسب النظام ، وهذا الالتزام يكون بمجرد الشراء .
أو إن شئت قل هو بيع مع شرط مجهول ، فلا ندري هل سيتحقق هذه المأمول من الوكالة أم لا ؛ لأن المفترض أن عمولتك مستمرة أبد الآباد وهذا ما يقطع العقل والشرع والعادة بفقده .
2 )  تعاقد على جعالة لعمل يمكن عدم قيام الشخص بفعله ، إذ يحتمل أن الأشخاص الأدنى درجة هم قمة في النشاط والأعلى متكاسل ؛ فيأخذ الأعلى عمولة لعمل لم يعمل فيه شيئاً بحسب النظام .
( ملحوظة ليست سمسرة لأن السمسار لا يُشترط عليه الشراء ، وما ذكره بعض عملائهم من أن هناك إمكانية لتكون عميلاً بدون شراء بمقابل عشرة دولارات تقريبا تدفعه للشركة ، فهذا يخرج المعاملة عن السمسرة ويوقعها في بعض المحاذير ومنها الآتي ) .
3 ) في المعاملة ميسر أي قمار وهو التردد بين الغنم والغرم :
وذلك لأنك تدفع ويعطونك بضاعة وهذه البضاعة إن كانت بدون قيمتها أو بقيمتها لكنها لا تناسبك حالة ووضعا ؛ أي أنك لا ترغب فيها إطلاقاً إذالم معها وكالة ؛ فأنت في حقيقة الأمر قدمت مبلغاً من المال لكي تجرب حظك في قدرتك على إقناع الناس بالدخول وقد تقنعهم فتكيب وقد لا تقنعهم فتخسر .
كما أن الشركة لا بد أن تتوقف في يوم من الأيام ـ ولنفترض قطعاً للجدل أنها استمرت الى قيام الساعة ـ أو أتى اليوم الذي أصبح المجتمع ـ الذي نزلت فيه الشركة ـ متشبعاً فلم يوجد زبون : إذن سترحل الشركة ومعها خيرات البلد لتترك :
أعداداً كبيرة من المخدوعين في الطبقات الدنيا ، لأن فيها حتما خاسرين ـ وخسارتهم لأنهم قدموا أموالاً ولم يحصلوا على مقابل حقيقي معتبر لما قدموه من مبالغ .
ثانياً من حيث الموضوع :
1 ) لا يوجد مقابل حقيقي ؛ ومن ثم فلا يوجد بيع حقيقي بل العملية عبارة عن مال يدفع من أجل استجلاب أشخاص ـ وهو الهرمي في أول أمره ـ فالسلعة إذن هي فقط حيلة وهمية للهرب من الشكل الهرمي الذي يحارب من الدول ـ .
2 ) العقد يتضمن في حقيقته أكل أموال الناس :
فما تستلمه من الشركة هو مال قدمه غيرك ، ولا تقول هو سيكسب لأن معاملتنا هذه لا بد فيها من وجود خاسرين ـ كما تقدم ـ .
ثالثاً : بحسب الضرر العام :
فيه ضرر مباشر على اقتصاد البلد :
فبنظرة سطحية لا تحتمل الجدال لو اشترك ألف نفر من اليمن ـ مثلاُ ـ فأقل ما سيخرجونه من البلد 600 ألف دولار يقابل ذلك بضائع لسنا ـ حقيقة ـ في حاجة إليها ، وسيبقى منها ـ في البلد ـ بعض الدولارات التي عادت على المشتركين من اليمنيين في الطبقات العليا وهي جزء محدود على كل الأحوال ؟؟
ومن ثم ترى التعامل الحذر لها من قبل الدول ؛ ففي سيرلنكا تمنع ويعاقب متعاقدها بخمس سنوات سجن .
وهناك منع لها في عدد من ولايات الولايات المتحدة ؛ كما أن وزارة التجارة الأمريكية تحذر منها .
وأيضاً قد حذرت من خطرها على الاقتصاد عدد من الدول ومنها : سوريا .
كما أن تغيير الشركة لاسمها يضعها تحت الشك والتمويه .
رابعاً : ماهية الشركة نفسها :
هناك علامات استفهام متعددة ـ قد لا توصل الى الحرمة لكنها تُثير الشك ـ نذكر منها :
1 ) تعامل الشركة مع الفنادق .
2 ) تعامل الشركة مع بنوك الربا .
3 ) منطلق الشركة من هونج كونج ـ وإن كان المركز الرئيس في ماليزيا ـ .
خامساً : سلوكيات اجتماعية وخلقية :
1 ) يصبح المشترك رهينَ الحصول على زبون ؛ ومن ثم يضع أقربائه وأصدقاءه وجيرانه ومن يصادفه تحت المصيدة  ؛ فيكون ذهنه على هذه الحالة في أي مكان ذهب إليه وفي أي حالة  .
2 ) يوجد ـ عند الوكيل ـ هاجس تأنيب ضمير وتحمل مسؤلية من أعطوك ثقتهم من أنهم ربما يخسرون .
3 ) الشعور بالتظلم نحوك ممن صدته في شبكتك فيما لو عجزوا عن اقناع غيرهم .
ومن خلال ما تقدم نرى أن نشاط الشركة خلاصته هو امتصاص لاقتصاديات الشعوب والأفراد عبر المقامرة الخادعة .
إذ لا تقدم نفعاً يقصده مشترٍ كما أن ما يدفع من الدولارات لا يساوي منفعة السلعة المشتراه ؛ ومن ثم لم نجد من المشترين من كان غرضه السلعة ؛ وهذا ما أقر به بعض الوكلاء المندوبين عندما سألته : لو دخل من مدينة تريم مائة فهل أحد منهم يريد البيع فأجاب بلا !!.
فهذه بعض المحاذير وكل يوم يظهر محذور جديد ، ولتعلم أن الحكم بالمنع لم يأتي من محذور واحد بل من محاذير عدة فإبطال أحدها لا يعني إبطال حكم المنع .
تنبيهات :
1 ) لا تكتف بقول وكيل الشركة بأنني سألت الشيخ الفلاني بل أنت اسأل بنفسك .
2 ) لم نرد ـ في وريقاتنا هذه ـ التطرق لكلام أهل العلم فقد منع عدد منهم التعامل مع كيونت منهم فتوى مجمع الفقه السوداني وفتوى من دار الإفتاء الكويتي وفتوى الشيخ الدكتور محمد عثمان شبير والدكتور علي السالوس .
وأما من قال بالجواز فهم أفراد في العالم الإسلامي كله ، وهؤلاء الأفراد أشك أنا شخصيا من أن فتواهم لم تكن على صورة الشركة ؛ بدليل ما رأيناه وعلمناه من تراجع عن الفتوى لعدد منهم كالدكتور عبد المحسن الزامل، والدكتور عبد المحسن العبيكان ـ ينظر : التسويق الشبكي تحت المجهر  لزاهر سالم بلفقيه ـ .
ولمعرفة بُعد ما حاول المؤيدون إيراده ما عليك إلا أن تطبق ـ على فتواهم ـ ما أوردناه من علل ومحاذير لترى هل عالجوا هذه المحاذير أم لا.
3 ) قولنا بالمنع ـ هنا ـ خاص بكيونت أما غيرها مثل دي اكس إن أو جولد ماين ؛ فلا زال بحثنا جار حولها .
وابتداء نقول بأن جولد ماين إن كان المقابل الذي تشتريه ذهباً أو يحتوي على ذهب فلا يجوز لتأخر استلام الشركة للدولارات وهذا ربا لأن شرط صحة العقد التقابض للسلعة والثمن قبل التفرق ، وإن كانت السلعة غير ذهب فننصح من أراد الاشتراك بسؤال أهل العلم .
وأما دي اكس إن فما عرفناه عنها يظهر منه وجود ما يدعو للتوقف وننصح المشترك أو مريد الاشتراك سؤال أهل العلم قبل الاستمرار أو الاشتراك .
نداءات :
1 ) للعملاء :
اتقوا الله في شعبكم وأهلكم وبلدك ، والرزق النافع لا يكون بمثل هذه الطرق المشبوهة والضارة بالبلد .
وتأتي ـ وتأتي ـ هنا ـ مسألة وهي ما لو تاب أحد المتعاملين معها فماذا يعمل ؟
لا شك أولاً أن عليه التوقف عن المباشرة ، وإخراج نفسه من العنقود الشبكي لو أمكن .
وهناك أمر آخر يحتاج الى بحث وسؤال أهل العلم وهو تصرفه فيما حصله من مقابل وقد يقال إنه سحت وعليه إرجاعه الى الطبقات التي قام هو بالتغرير بهم ، فلتراجع وليسأل أهل العلم .
2 ) للشباب الطامح في الثراء :
اعصر عقلك واخرج الى السوق الحقيقي فسترى أمامك مجالات شاقة وصعبة لكنها إن صبرت وفعلت الأصوب مفتوحة إن شاء الله ، وليس النجاح الحقيقي في مثل هذه الطرق المعوجة .
3 ) للدولة ووزارة التجارة بالأخص :
عليها السعي لبحث موضوع هذه الشركات واتخاذ اللازم قبل أن يستفحل الأمر ؛ فبعملية بدهية بسيطة سنعرف أن هناك عملة صعبة ستخرج من البلد ولا يدخل إليها في مقابلها ما ينفع ، أو يدخل ما ينفع ولكن ليس مناسباً لحالة الناس المعيشية .
4 ) لأهل الفتوى ؛ التريث قبل الإجابة في مثل هذه المعاملات قبل أن تسير الفتوى ، ويتأسف المفتي لما أصدر قبل التعرف التام على الواقعة لأن هذه الواقعة معقدة ومتشعبة .
وفي الأخير نُذكر بأنه قد حُذر ـ في منطقتنا تريم ـ من شركة كيونت من جهات عديدة : منهم بعض مشايخ دار المصطفى وشيخنا العلامة علي بن سالم بن سعيد بكير .
والله أعلم ، ونسأله أن يرزقنا جميعا ، وهذا ملخص عام من بحثنا الموسع الذي نسأل الله أن ييسر إخراجه وأشكر أخوينا الشيخ عمر بن حسين الخطيب والدكتور رياض بن عبدات على تكرمهم بالنظر في هذه السطور .
ومن عنده ملاحظات أو تصويبات فليعجل بإبلاغنا أو نشرها والحق أحق أن يُتبع
وكتبه أحمد بن صالح بن علي بافضل عضو مجلس  ؛ تريم : اليمن ، 13 محرم 1433 هـ  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. :
وينظر على للاستزادة ـ على سبيل المثال ـ :
http://www.swalif.net/softs/swalif12/softs248404/
http://www.youtube.com/watch?v=H4ZfsSs6HBo&feature=related2010مhttp://www.youtube.com/watch?v=p8C5g_7P86E&feature=grec_index
http://businessonline.yoo7.com/t798-topic